الشيخ المفلح الصميري البحراني

55

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

* ( ولو تزوجهما في عقد واحد ، قيل : بطل نكاحهما ، وروي أنه يتخير أيتهما شاء ، والأول أشبه ، وفي الرواية ضعف . ) * * أقول : القول بالبطلان قول ابن إدريس وابن حمزة ، واختاره المصنف والعلامة في القواعد والإرشاد ، وبه قال فخر الدين ، وهو المعتمد ، لأنه عقد منهي عنه ، والنهي يدل على الفساد ، وقال الشيخ في النهاية وابن الجنيد وابن البراج : يتخير أيتهما شاء ، واختاره العلامة في المختلف لرواية جميل بن دراج « 158 » ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السلام ، ولان العقد عليهما عقد على كل واحدة منهما والانضمام لا يقتضي تحريم المباح ، كما لو جمع بين المحرم والمحلل في البيع ، والرواية مرسلة ، ولهذا أشار إليها المصنف بالضعف . وحكم الجميع بين الخمس بعقد واحد وبين الاثنتين لصاحب الثلاث كحكم الجمع بين الأختين ، فإن القائل بالبطلان في الأختين قائل بالبطلان هنا ، والقائل بالتخيير هناك قائل به هنا . فرع : لو تزوج الأختين على التعاقب ثمَّ اشتبه السابق منهما منع منهما لوجوب اجتناب غير الزوجة ولا يتم الا باجتنابهما ، وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب ، ويجب عليه طلاقهما لقوله تعالى * ( فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ) * « 159 » والإمساك متعذر فتعين التسريح ، ولا يتم الا بطلاقهما ، وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب ، فإذا حصل الطلاق فإن كان قبل الدخول وجب عليه دفع « 160 » ربع المهرين فيوقف « 161 » حتى يصطلحا عليه . وان كان بعد الدخول وجب المهران ، فان اتفق المسميان ومهر المثل فلا

--> « 158 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 25 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، حديث 2 . « 159 » - البقرة : 229 . « 160 » - ليست في « م » و « ن » . « 161 » - « ن » : فيوفق .